المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف فلسفة

عملت إيه فينا السنين؟ حدث راديكالي 2

صورة
  في سن الثامنة عشرة يتفجر الشباب بالطاقة والحيوية، يتحررون من قيود التعليم ويخرجون إلى العالم بصوت أجش، وخطط مرسومة بدقة للسيطرة على العالم دون الأخذ في الاعتبار أنه الماكينة يمكن أن تأكل يده! حاولت استدعاء ذكريات تلك الفترة من التاريخ، عصرت دماغي لأعرف ماذا كنت أفعل بالضبط في هذا الوقت من العمر، ولكن عقلي سينفجر من قلة النوم، ومشتت للغاية بين سن الثامنة عشرة، وبين عام ألفين وثمانية عشرة، والأمر جلل، ولا أستطيع تأجيل الحكاية، دعوني أضع الحبل على الجرار. يقال أن الإنسان بأصغريه: قلبه ولسانه، فإذا صح قلبه نطق لسانه بالحكمة، وهذه الصحة العقلية لا تعتمد على حساب كم مرة تعاقب الليل والنهار على الجسد الفيزيائي، يفاجئني رؤية مفكر وهو بعد في التسعينات من عمره ولا تزال حواسه مصقولة، ويميز بين الصحيح والخاطئ، بعكس اناس اتجهوا نحو المخدرات، وفقدوا عقولهم، وقدرتهم على التمييز، في عز شبابهم، ولايمكن أن يعبر عن هذه الفكرة إلا المثل العربي القائل: " من شب على شيء شاب عليه" عندما أنظر إلى التاريخ أرى زيد بن ثابت، الذي أصبح كاتب الوحي، وتعلم العبرية وهو على مشارف الثامنة عشرة، لم يدخلها بعد،...

كيف نتعامل مع الرفض؟ تساؤلات حول الوظيفة والمسار المهني وتعدد الاهتمامات

صورة
  «من نحن سوى القصص التي نحكيها لأنفسنا، وعن أنفسنا، ونؤمن بها» - سكوت تورو، محامي وروائي أنا إنسان شارد الفكر، أحياناً أغيب عن الواقع وأسافر راكبًا حصان خيالي ، أحياناً أتذكر الماضي بحلوه ومره، وأحياناً أخطط للمستقبل، بأمل وخوف.  هذا الشرود قد يكون بسبب أنني عالق في كتابة نص مثل هذا، أو أنني أحتاج إلى معالجة بعض الأشياء قبل القيام من السرير ، وأحيانًا أشرد لأنني أفكر في حل لغز لم أتمكن من حله في لعبة الشطرنج! في رحلة عمل مؤخراً، كنت شارداً كالعادة، وأبتسم ببلاهة ولم يكن لدي أي شيء من الأشياء السابق ذكرها لأفكر فيه. ولكنني كنت قد تلقيت خبرين مهمين في نفس الوقت: 1- تم استلام روايتي التي كتبتها على مدى ثلاث سنوات في مسابقة روائية مرموقة ( مسابقة خيري شلبي للعمل الروائي الأول 2023)  2- تم قبول فيلمي الوثائقي القصير في مهرجان الجزيرة للفيلم الوثائقي القصير. كانت روايتي قد وصلت العام الفائت إلى القائمة الطويلة وكنت سعيدًا جدًا بهذا الإنجاز، وكان هذا العام هو الفرصة الأخيرة بالنسبة لي للدخول في مسابقة الجزيرة الوثائقية للأفلام القصيرة، وكنت شاردًا أفكر: ماذا لو فزت بالجائزتين؟ ...

كيف يرى الأطفال العالم؟ جيل الآيباد - مذكرات عبدالله خميس

صورة
السلام عليكم أصدقائي الأعزاء، هذا فيديو مملح منذ الشتاء الماضي، وقت حادثة الطفل ريان، والذي تلخصت طفولته في بضعة أيام قاسية قضاها في الحفرة وحيدًا بدون طعام أو شراب، ثم توفى مباشرة بعد إنقاذه منها، جميعنا يملك طفولة قاسية، ليست بقسوة طفولة ريان، ولكنها كانت جميلة مع ذلك، لأنها ساهمت في تكوين شخصياتنا، وجعلت منا مانحن عليه اليوم.

أعظم إنجاز في الحياة || كملت ال 25 🎂 || مذكرات عبدالله خميس

صورة
تعلمت اليوم بعد خلاصة 25 عامًا أن أعظم إنجازات الحياة لايكمن في امتلاك الملابس الفاخرة، والسيارات الفارهة، ولايكمن في العمل الجاد، ولا في الشهرة، ولا الثراء، وإنما يكمن في كونك إنسانًا رائعًا، صديقًا جيدًا، أو جزءًا من العائلة، وهذا ماسيتبقى لك فعلًا. لن يكتب عنك في الصحف والمقالات، ولن تظهر في المقالات، أو في نشرات الأخبار أنك كنت إنسانًا جيدًا! وهنا تكمن صعوبة أعظم إنجاز في الحياة. 

لاتنافسني ولا أنافسك

صورة
هل يمكن أن يحصل الجميع على الجائزة الكبرى دون أن يخسر أحد؟ يمكن أن يحدث، ولكن سيصبح مملًا جدًا أن "نلغي الحروب ونجمع ورود"، ستنعدم المنافسة، ويصبح إقبال الناس على الحياة أكثر، وعلى المسابقات أقل، سيخسر الاقتصاد وتنعدم فكرة كسر الأرقام القياسية. الصورة لطفل يحتفل بعد فوز فريقه بشد الحبل في دار الأيتام بمطروح 2016 المنافسة هي  شُعور يَحْمِل على مسابقة شخص في مُباراة للفَوْز والتَّفوُّق عليه، زي أنه حد يقول لك تعالا ووريني نفسك، أو انتزاع زبائن واكتساب أرض جديدة، من أشهر المنافسات في عالم الرجال هي المضاربات وتحدي القوى! وممكن تتطور هذه المنافسات ويحمى وطيسها وتصل لدرجة جريمة القتل الناتجة عن العنف الزائد، أو الكراهية الشديدة للمنافس! خصوصًا لو كان منافس قوي، أو قليل الأدب ومُستفز.  إنما أنا كشاب عشريني من الجيل اللي اتدلع ونشأ واتربى على العز، وعمره ماحس بالنقص وهو صغير، ولا وهو كبير، أستطيع الحديث عن كيف كان سيتحسن وضعي بالمدرسة أو في العمل إلى المالانهاية لو أخذت شوي روح تنافسية، القليل فقط، ولكن اللي محتاجه يوصل أنه المنافسة جاية معايا بالعكس،ماشية معايا بالسالب. تعالا وورين...