المشاركات

حلم الركض مع الريح

صورة
أتعامل مع التسويق مثل ماراثون، وليس سباق قصير المدى، وقد يحدث أحيانًا أن نبدأ العمل بكل حماس، ونخطوا خطوات الأرنب، ثم في منتصف الطريق نتباطأ وتصبح خطواتنا خطوات فكرونة! (1) أنا أؤمن أن مايحبه المرء يطغى عليه، مثلما أؤمن أن ما يأكله المرء ينقح على جتته، وأنا أحب الركض، أو الجري، وقد نقح علي وعلى حياتي في عالم المال والأعمال، كما فعل الشطرنج. «تعلمت في الشطرنج المعني الحقيقي لكلمات النبي محمد  ﷺ  "واعلمْ أنَّ النصرَ مع الصبر"  واقتنعت اقتناعًا حقيقيًا بمبدأ صن تزو "الفوز للأكثر صبرًا" وتعلمت أن المباراة التي تتفوق فيها هي أصعب مباراة تفوز فيها، وانعكس هذا على حياتي. » ليس الجري من الكلاب كما فعلت في صغر سني -ولازلت سأفعل إذا طاردني كلب- ولا الجري على أكل العيش -لأنه المثل يقول اجري يابن آدم جري الوحوش غير رزقك لن تحوش- ولا الجري خلف كرة جلد مستديرة من طلعتها لطيحتها، وإنما جري الخواجات، الذي تشعر أنه غير ممكن، وليس له مكان في حياتنا اليومية. أتذكر في حياتي ثلاث مواقف اعتقدت فيها بأن الجري يحبني ولكن اتضح لي العكس، وتعقدت منه، وتميت تقول شايب؛ نقول أيش أخذنا من الجري، ...

أنا وأخي

صورة
  العائلة هم الذين وجدناهم حولنا منذ فتحنا أعيننا في الحياة، حتى لو كان الفارق بيننا عامًا بأكمله في حالتي أنا وأخي عبدُالرحمن! أتذكر مصائب طفولتي أكثر مما يمكنني تذكر حدث مُعاصر، يوم خرج علينا الكلب الكبير من الحجرة وكاد أن يُغمى على من الخوف، أو يوم كدنا أن نموت صعقًا بالكهرباء، ولكنها لاشئ مقارنة بالمصائب التي كانت تحدث مع أخي عبدالرحمن، أو المصائب التي كان يُحدثها! لا أذكر متى حضر صديقي عبدالرحمن بالضبط،  ولكنني وجدته بجانبي منذُ وعيتُ على الدنيا، كان هناك أبي وأمي وأخي عبدالرحمن، كنتُ أحتفظ بنعومة أظافري، بينما كان عبدالرحمن يخدش بأظافره كل شئ، يحفر حفرة الكرات الزجاجية، أو يضع مسمارًا حديديًا في الكهرباء (هذه المرة التي كنا سنموت بالكهرباء لولا لطف الله) أو يجمع بيض الحمام. كان يطارد الأرانب حتى جحورها عندما تخرج لأكل الخس والجرجير من حديقة منزلنا ويتشاجر مع طلبة والدي عندما يحضرون لدروسهم، ولم يكن حجمه الصغير يقف حائلًا بينه وبين أي شئ، فكانت شقاوته مصدر شقائه ومصدر شقاء من حوله، إذ أنه لايكاد يهدأ، ولم يكن يغمض له جفن حتى يتفوق على نفسه، في أي شئ، سيفاجئك دائمًا، بعد أ...

هل من الأفضل أن تحتفظ بكتاباتك لنفسك؟ الإجابة لا، وإليك السبب

صورة
 لا أحد يهتم بك على فكرة! هكذا وصلتني الرسالة:- "يجب عليك يا عبدَ الله أن تتوقف عن الكتابة. ويجب عليك أن تتوقف عن محاولة صياغة أفكارك ومشاركتها مع الناس. ويجب عليك أيضًا أن تتوقف عن كونك مثل كتاب مفتوح؛ بمشاركة حياتك وذكرياتك الشخصية، لا أحد يهتم بك على فكرة!" = التوقف عن الكتابة من سابع المستحيلات بالنسبة لي. - إذًا اكتب. ولكن احتفظ بكتاباتك لنفسك. = لا، قرأت ذات مرة أن الإنسان يتقن صناعته إذا كان سيعرضها، ولو جزئيًا على الناس، ويهملها تمامًا، إذ لن يراها أحد غيره، ويعتبر مشاركة أفكاره دافعًاا إضافيًا، إن لم يكن الوحيد لتحسين مايكتب. - إذًا اكتب ولكن بطريقة غامضة، لا تجعلها واضحة ومباشرة وصريحة مثلما تفعل، حتى لا يمكن لأحد أن يحكم عليك، وكن مثل حلوى الهلام، لا يمكن لأحد أن يمسك بها. = ههه هذه طريقة ملتوية، ولا تصل بأي منا إلى أي مكان، أنا أفضل أن أكون شجاعًا ومفيدًا، قادرًا على التعبير عن رأيي بوضوح، على أن أكون غامضًا وعديم القيمة، ليس لدي القدرة لتكوين رأي حتى، وهذان هما الخياران المتاحان أمامي الآن. - إذًا كن شجاعًا في التعبير عن مواضيع مهمة فقط، مثل أمور العلم والدين، ول...

عملت إيه فينا السنين؟ حدث راديكالي 2

صورة
  في سن الثامنة عشرة يتفجر الشباب بالطاقة والحيوية، يتحررون من قيود التعليم ويخرجون إلى العالم بصوت أجش، وخطط مرسومة بدقة للسيطرة على العالم دون الأخذ في الاعتبار أنه الماكينة يمكن أن تأكل يده! حاولت استدعاء ذكريات تلك الفترة من التاريخ، عصرت دماغي لأعرف ماذا كنت أفعل بالضبط في هذا الوقت من العمر، ولكن عقلي سينفجر من قلة النوم، ومشتت للغاية بين سن الثامنة عشرة، وبين عام ألفين وثمانية عشرة، والأمر جلل، ولا أستطيع تأجيل الحكاية، دعوني أضع الحبل على الجرار. يقال أن الإنسان بأصغريه: قلبه ولسانه، فإذا صح قلبه نطق لسانه بالحكمة، وهذه الصحة العقلية لا تعتمد على حساب كم مرة تعاقب الليل والنهار على الجسد الفيزيائي، يفاجئني رؤية مفكر وهو بعد في التسعينات من عمره ولا تزال حواسه مصقولة، ويميز بين الصحيح والخاطئ، بعكس اناس اتجهوا نحو المخدرات، وفقدوا عقولهم، وقدرتهم على التمييز، في عز شبابهم، ولايمكن أن يعبر عن هذه الفكرة إلا المثل العربي القائل: " من شب على شيء شاب عليه" عندما أنظر إلى التاريخ أرى زيد بن ثابت، الذي أصبح كاتب الوحي، وتعلم العبرية وهو على مشارف الثامنة عشرة، لم يدخلها بعد،...

كيف نتعامل مع الرفض؟ تساؤلات حول الوظيفة والمسار المهني وتعدد الاهتمامات

صورة
  «من نحن سوى القصص التي نحكيها لأنفسنا، وعن أنفسنا، ونؤمن بها» - سكوت تورو، محامي وروائي أنا إنسان شارد الفكر، أحياناً أغيب عن الواقع وأسافر راكبًا حصان خيالي ، أحياناً أتذكر الماضي بحلوه ومره، وأحياناً أخطط للمستقبل، بأمل وخوف.  هذا الشرود قد يكون بسبب أنني عالق في كتابة نص مثل هذا، أو أنني أحتاج إلى معالجة بعض الأشياء قبل القيام من السرير ، وأحيانًا أشرد لأنني أفكر في حل لغز لم أتمكن من حله في لعبة الشطرنج! في رحلة عمل مؤخراً، كنت شارداً كالعادة، وأبتسم ببلاهة ولم يكن لدي أي شيء من الأشياء السابق ذكرها لأفكر فيه. ولكنني كنت قد تلقيت خبرين مهمين في نفس الوقت: 1- تم استلام روايتي التي كتبتها على مدى ثلاث سنوات في مسابقة روائية مرموقة ( مسابقة خيري شلبي للعمل الروائي الأول 2023)  2- تم قبول فيلمي الوثائقي القصير في مهرجان الجزيرة للفيلم الوثائقي القصير. كانت روايتي قد وصلت العام الفائت إلى القائمة الطويلة وكنت سعيدًا جدًا بهذا الإنجاز، وكان هذا العام هو الفرصة الأخيرة بالنسبة لي للدخول في مسابقة الجزيرة الوثائقية للأفلام القصيرة، وكنت شاردًا أفكر: ماذا لو فزت بالجائزتين؟ ...

لماذا يحب الرجال الحروب! أحاديث على هامش اليوم العالمي للسلام.

صورة
كتاب الأمير لمكيافيللي على مقهى العلا، مطروح 2014   أنا أعترف بخطيئتي، أنا أحب الحروب مثلي مثل بقية الرجال في العالم، نأخذ كل شيء على أنها حرب، كسب لقمة العيش حرب، والحصول على قلب الحبيبة حرب، والفوز في الألعاب حرب، حتى لو كانت مباراة كرة قدم ودية تافهة، فنحن نأكل أرض الملعب حتى نفوز، نعصر أذهاننا لننتصر في حرب الدومينو، ونرفع أصواتنا عاليًا لننتصر في معركة الصوت العالي إذا خسرنا. تقودنا رغبتنا في الفوز إلى قراءة كتب عن الاستراتيجيات التي تُطبق في الحروب، ومشاهدة الأفلام التي يكون فيها مستوى عالي من التخطيط، ونتعلم من أناس لا يجب أن نتعلم منهم، وكنت أنا أقرأ كتب مثل الأمير لمكيافيللي، صاحب مقولة الغاية تبرر الوسيلة، وفن الحرب ل سون تزو، الذي يقال أنه مجموعة من استراتيجي الحروب وقادتها في الصين، ومن المستحيل أن يكون كاتبًا واحدًا قد أبدع هذا الكتاب. زادتني هذه الكتب وتجربتي في الحياة عنفًا وضراوة، وكنت متأهبًا للرد في أي لحظة، وفي أي وقت، وكل شيء يتحول في حياتي إلى قتال، حينما أردت أن أتدرب على رياضة قتالية لأحول حياتي من قتالات مملة إلى قتالات فيها تكسير عظام اصطدمت بحاجز الأمان. ك...

الأنمي والرياضة: اليابان تودع كأس العالم

صورة
  أحببت كرة القدم في الشارع قبل كل شئ، بالممارسة قبل المشاهدة، ثم أحببتها أكثر بمشاهدتي لكابتن ماجد، أو كابتن تسوباسا باليابانية، هذا الخيال الممتع كان بوابتي لمشاهدة الرسوم المتحركة بصفة دورية، ومعرفتي لهذا العالم عن قرب. هناك نوعين في هذا العالم، قصص رياضية، وقصص غير رياضية، أسماء مثل Salm Dunk و Kuroko No Basket و  Haikyuu!! و Inuzma Eleven و الأنمي الرياضي المفضل لدي على مر العصر Giant Killing تتناول بعدًا مختلفًا في الرياضة، ولكنها متشابهة للغاية. تتشابه القصص الرياضية في محاولتها لتعزيز الروح الرياضية، والعمل الجماعي، والثقة في أفراد الفريق، وتحاول دائمًا أن تسحب الغير رياضيين لعالم رياضة معينة بطريقة ناعمة. أنمي مثل Hajime No Ippo يسحبك لعالم الملاكمة والمخاطر التي يتعرض لها الملاكمين، وماهو الفرق بين الأبطال، وبين من هم ليسوا كذلك، "سلام دانك" و "كروكو نو باسكت" يسحبانك لعالم كرة السلة، هايكيو يسحبك لعالم كرة الطائرة. اليابان دولة رائدة في صناعة الأنميشن، وبعد الانفتاح الثقافي أصبحت قوة الرسوم المتحركة والقصص التي تنتجها اليابان أقوى حتى من أفلام هوليود، من ...